سعيد حوي
1488
الأساس في التفسير
5 / 108 - 106 محلّ هذا المقطع في السورة : تتألف سورة المائدة من ثلاثة أقسام وخاتمة وهذا المقطع هو المقطع الثاني من القسم الثالث الذي ابتدئ بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فهو استمرار للمقطع السابق ومن ثمّ فإن له صلة كبيرة في قضية البلاغ ، لقد انصبّ الكلام في المقطع الأول من القسم الثالث على بلاغ الكافرين ، وانصبّ الكلام هنا على بلاغ المؤمنين ، ولذلك كان في هذا المقطع تفصيل لكثير مما أجمل في أوّل سورة المائدة كما سنرى . كلمة في المقطع : آخر آية في المقطع ختمت بقوله تعالى : وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ لاحظ صلة ذلك بمحور السورة : وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ بدأ المقطع بالنهي عن تحريم الطيبات ، وعن أكل الحلال الطيب لينتقل إلى الأيمان ، إذ جرت العادة أنّ النّاس إذا أرادوا أن يحرّموا على أنفسهم شيئا أقسموا ، فذكرت الفقرة الأيمان المنعقدة وكفارتها ، وارتباط ذلك بمحور السورة واضح ، فهل مما يدخل في نقض العهد الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ هذه الصورة التي ذكرتها الفقرة ؟ أجاب المقطع على ذلك . ومن النهي عن تحريم الطيبات ينتقل السياق إلى فقرة جديدة